أقلام صادقه
الكاتبه وفاء القناوى ترحب بزائريها مع التمنيات بقضاء وقت طيب

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQwo7IN4FbHCOW088TP5t7Nwl_PzNdaDYofOQsoLjJTzrngjBqez3fc6Bmd

حينما يقيدك الخوف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حينما يقيدك الخوف

مُساهمة  سلمى في الإثنين أغسطس 06, 2012 2:29 am

كان ثلاث رجال خرجوا للصيد
فذهبوا إلى منطقة بعيده جداً خارج المدينة
فمضوا فرحين
آملين وصولهم لمنطقةالصيد يتكلموا ويحكوا بالصيد
وكلٌ منهم معه سلاحه وقوته من الزاد والماء والمتاع
ولكن !!
تُاهوا وضاعوا فأين الطريق ؟؟
يمين يسار لكنهم فى مكان ليس فيه بشر
فمضت أيام وأيام فلم يبقى من الزاد والماء شيئا
لم يعرفوا ماذا يفعلوا مضوا آملين أن يلتقوا بأي أحد كان
من الناس أو خيمة أو بيت شعر
وبعد أيام من التعب والضياع والعطش والجوع رأوا
خيام لم يصدقوا
فرحو كثيراً ... وعندما اقتربوا وجدوهم
وكأنهم يحملون أغراضهم وخيامهم راحلين
سألوهم راجين أكلاً وماءً .. فسألوهم من اين وما الذي
أتى بكم إلى هنا فروا عليهم حكايتهم وحبهم للصيد كالمعتاد
قال أحدهم تريدون أكلاً وماءً ؟ أعطونا سلاحكم هذا
تعجبوا فلم يكن لديهم سوى تلك الأسلحة ولكن الجوع
والعطش وحرارة الشمس الحارقة جعلتهم لا يفكروا بشيء
بالفعل أعطوهم تلك الأسلحة ولم يتبقى لهم إلا ما عليهم
من ملابس وقالوا لهم :
اصبروا قليلاً

فأتوا بعدها
مسكوهم وحفروا ثلاث حفر عميقة فدفنوهم , وضعوا التراب
على أجسادهم ولم يظهر من تلك الحفر إلا رؤوس الثلاثة
فقد حفروا ثلاث حفر طويلة بطول الجسد فقط

بعدما خيم الليل وأسدل
ستاره فرأوا خيال وحشاً كبيراً ضخماً
ذاك أضخم ذئب رأته عينهم أسود مخيف

ارتعشوا رعباً والذئب يدور عليهم والعرق تصبب منهم فوقف
الذئب أمام أحدهم فصرخ من شدة الخوف يقول لا تتركوه
يأكلني أنقذوني أرجوكم
أرجوكم سأموت سأموت .. اختفى صوته ولم نسمع إلا صوت
الذئب وهو ينهش رأسه ويأكله يا لذلك الموقف المرعب
وبعدها ذهب الذئب إلى مقره وتركنا وما كنا نرى إلا عظاماُ ودماً
وذباباً بدأ يجتمع عليهم
وعندما اقترب الليل نظر احدهما الى الاخر متوسلا ::
أرجوك لا تدعني أموت لا أريد أن يحدث لي ما حدث مع صديقنا
أرجوك لا أريد الموت..
أنا مثلك أنتظر الموت خوفاً وقد يكون دوري الليله..
لقد أتى ذاك الذئب الضخم وفعل كما فعل مسبقاً وبدأ
يدور حولهم ليرى من هو خائفاً أكثر ليلتهمه دون رحمة
توقف أمام الاثنان.
تجمدوا من الخوف والرعب
ونظرات الذئب لم تنتهي
وبعدها صرخ احدهم خوفا يتوسل لا لا لا لا تتركني أنقذني
أرجوك ويصرخ ويصرخ
والذئب بدأ ينهش رأسه بشهوة كبيره كان الصوت مخيف
أكله ولم يترك منه سوا عظامه ودمه

ذهب الذئب يودع الاخير وكأنه يقول بقيت وحدك وغداً دورك

و خيم الليل
أقبل منتصراً ذاك الذئب
بدأ يدور
و
تأخر الذئب لم يهجم على رأسه لم يأكله فاقترب
وعيناه تنظران اليه
وبعد قليل اخذ الذئب يحرك رأسه يميناً وشمالاً يبعد الذباب
عنه وجهه فزاد الذباب عليه وزاد هو بحراك راسه
حينها خطرت للرجل فكرة و هي آخر آماله فلم
لا يحاول إما أن ينجو أو يموت
لقد حاول فتح فمه بكل مايستطيع من فتحهُ
وكل مره تضرب وجهه أذنيه ينتظر أن تدخل أحدها إلى فمه
وسبحان الله العظيم
جائت إحدى أذنيه القذرة بفمه فعضضت عليها بكل ما لديه
من قوة وكأن الحياة رجعت إليه مره أخرى بدأ يتألم كثيراً
ويتحرك ويصرخ ويبتعد عنه يحاول أن يبتعد ولكن كل
مره يبتعد فيها عنه كان يسحبه معه وهو لا يعلم
حتى خرج من تلك الحفرة
بدأت أبحث بعينيي عن شيء يدافع به عن نفسه

حتى وجد شيئا وهجم على الذئب منتقماً
و قتل الذئب وبعد انقطاع الأمل
نجا من تلك الحفرة ومن الذئب وما ذاقه من عذاب
وعطش وجوع...
وعاش
ومات حزيناً على اصدقائه

سلمى

عدد المساهمات : 7
نقاط : 17
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/08/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى