أقلام صادقه
الكاتبه وفاء القناوى ترحب بزائريها مع التمنيات بقضاء وقت طيب

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQwo7IN4FbHCOW088TP5t7Nwl_PzNdaDYofOQsoLjJTzrngjBqez3fc6Bmd

الظلم وبوابةالامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الظلم وبوابةالامل

مُساهمة  وفاءالقناوى في الإثنين أكتوبر 22, 2012 9:11 pm



.......الظلم بكل جبروته وطغيانه وآلامه وتعذيبه للنفس وقسوة أصحابه ومريديه ,هل يعقل أن يكون مفتاح الحياة؟؟؟ من المستبعد أن يمد الظلم يده لك فيأخذك الى طريق كله أمل فى الحياة, الى طريق كله نور وهاج له رونق غريب يختلف عن ما رأيت من أنوار , أهى حقيقة أم مجرد أوهام لا وجود لها ؟؟!!! ذلك هو السؤال الذى شغل فكرى وشغلنى وتساءلت سؤال قد يكون أغرب من اجابته , وهو لماذا لا ننظر الى الجانب الجميل المنير فى الظلم؟ قد أتهم بالجنون بسؤالى الغير منطقى وبفكرى الغير واقعى .
احتار عقلى وانشغل فكرى كيف يكون هذا وكيف يدركه العقل ....قد تصاب بالدهشه عندما يأتى الرد بالايجاب وانه ممكن , ولكن على صعيد آخر لا ندركه بعقولنا القاصرة ونفوسنا الحزينه التى سأمت من الظلم والظالمين .
من منا تساءل ومن منا عندما حلت به المصائب والعثرات كانت نظرته غير السخط واللوم على الحظ العثر ولعن القدر , عندما نشكر الله ونحمده على فضله الذى وان كنا من المبتلين فهناك من كان ابتلاؤهم أشد وأقوى , فالابتلاء يخفف الذنوب ويغسل النفوس بوصولها الى الصفاء والتسليم لأمر الله , أرأيت كيف تم الخروج من الابتلاء بحمد الله وشكره , فالحمد فى الابتلاء نعمة كبيرة لا يدركها ولا يعرفها الا ذوى النفوس المؤمنة النقية .
حاول ان تتذوق هذا الاحساس الجميل والغريب الذى يخرج كل مافيك من حزن وغم وأسى , ويدخلك الى عالم راحة النفس والرضا , فاصبر حتى تحصد جوائز الصابرين التى بشرنا الله بها عز وجل ..... أرأيت؟؟
لقد خرجت من احساس الظلم الكريه المقيت الى جنة الحياة ونعيمها ألا وهو الرضا بقضاء الله وقدره ,كلامى هذا أقوله عن يقين فقد كان كلما اشتد بى الظلم كلما انفرجت طاقة نور فى الحياة , وكلما اقتربنا من حب الله وحب البشر وحب أنفسنا قبل هذا وبعده دون أنانية , وتصالحنا مع أنفسنا كى نستطيع أن نعيش فى سلام مع من حولنا .
هى دعوة لعدم اليأس من استمرار ملازمة الحزن لنا لأنه فى يوم من الأيام سيفارقنا مهما طال الوقت فسوف ييأس من صحبتنا , وكثرة نحيبنا ومرار بكائنا , سوف يتركنا ليبحث عن آخرين غيرنا قد يكون بحثا للتغير لكنه فى النهايه سيرحل عنا مودعا ايانا آملا أن لايعود الينا.
فلتمتد الأيادى لتتشابك فى منظومة حب حتى نخطو قدما فى الحياة ونحصد جوائز السماء التى وعد بها المتقون ,آن الأوان لكى تتعانق الزهور لتنشر أريجها فى المكان احتفالا برحيل الحزن وابتهاجا بحلول ربيع الحب , آن الأوان لكى تحلق الفراشات مزهوة بألوانها التى تزخرفت بجمال الحياه الذى عاد بعد غياب .
لوحة فنية هى نرسمها بأيدينا ونلونها بأحلامنا ونضعها فى البوم اطاره عيوننا التى تعودت على الدموع والأحزان
,آن الأوان أن نغير الألبوم حتى تدور عجلة الحياه وننطلق ونحلق عاليا فى السماء, ونستقر بين النجوم لنكون منارات لمن هم دوننا يتخبطون فى الظلمات وبين رحايا الظلم يتأرجحون وينتظرون بصيص من النور , سوف يزاح الغمام وينكشف بأذن الله ما سيطر على النفوس ونصل الى مانريد وما نبحث عنه ,وهو باب الأمل وموانى البحار وأشرعة السفن ,والايمان بالله سبحانه هو مفتاح لكل الأبواب المغلقة وما الانسان الا ربان لكل سفينه تاهت وغاصت فى أعماق فى البحار.


وفاءالقناوى

عدد المساهمات : 57
نقاط : 170
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 23/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى