أقلام صادقه
الكاتبه وفاء القناوى ترحب بزائريها مع التمنيات بقضاء وقت طيب

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQwo7IN4FbHCOW088TP5t7Nwl_PzNdaDYofOQsoLjJTzrngjBqez3fc6Bmd

بعد الضياع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بعد الضياع

مُساهمة  وفاءالقناوى في الأربعاء نوفمبر 14, 2012 9:05 pm

....... البشر جميعا يحملوا الصفات البشرية سواء أكانت طيبة او سيئة ,منا من يظهرصفاته الطيبة وتطغى على تصرفاته فيعرف بين الجميع بها , ويجذب من حوله بأسلوبه الجميل حيث تجده قد قتل الشر بداخله أو قيده بقيود لا تساعده على الخروج وأذية الغير .
فى لحظات الغضب قد تلوح فى الأفق بعض الصفات السيئة عند البعض مما يؤدى الى أن يصاب بالأذى من حولهم أو وقف صدفة فى طريقهم , قد يكون الحظ العاثر هو ما أوقعه فى هذه اللحظة , أو ان ما حدث لم يكن مصادفة فهل هو تطبيق لقانون الغابة حيث كل منا ينتقم لنفسه أو يأخذ حقه بيده وننسى أن الله هو العدل , ويصبح المجتمع الذى يجمعنا أقرب مايكون الى الغابة وتسود الهمجية والظلم والبهتان وقذف المحصنات الغافلات , وتموت الضمائر وينصب الجميع أنفسهم الى قضاة وجلادين فى نفس الوقت .
قابلت هؤلاء وهؤلاء فى حياتى واقتربت منهم بحكم تعاملاتى ونالنى منهم الكثير , ولكنى كنت دائما أفوض أمرى الى الله سبحانه وتعالى وكان الله عند حسن ظنى به فلم يخيبه أبدا .
هكذا أعيش ولا أعتبر ذلك نوع من أنواع السلبية ولكنه تطبيق للقانون الالهى بارجاع الامر لاولى الامر والله سبحانه أحق وأحق ,ولكن هناك من ماتت ضمائرهم وقلوبهم التى بين أضلعهم ولم يستيقظوا من غفلتهم ولم يخشوا الله ولم يستشعروا هول ما ما فعلوا وما يفعلون , انهم طغاة العصر وخفافيش الظلام حيث يجيدون الصيد فى الماء العكر , وفى ظل الوحدة والفراغ الاسرى والاحتياج الى الصحبة أصبح هؤلاء الذين يعانون من الوحدة مجرد أداة فى أيدى الطغاة تسخر لتنفيذ كل ما يطلب منهم كأنهم عبيد لاغين عقولهم التى ميزهم الله سبحانه بها عن سائر المخلوقات , فقد توارت تلك العقول وراء الشعور بالوحدة القاسية والاحتياج لمن يملأ فراغ حياتنا , دائما وأبدا يحاول الضمير أن يصحو ويستييقظ من سباته العميق ليعلن عن وجوده قائلا أنا هاهنا لا تنسانى , أشعرنى أننى على قيد الحياة , اجعل الحياة تدب فى أوصالى , ولكن يد الخفافيش تمتد سريعا لتكمم الأفواه وتخنق صوت الضمير فيخبو ويخبو فلا تجد له سوى الهمس المكتوم الذى يتلاشى سريعا وسط ضجيج الحياة الصاخب , ولكن سبحان الذى يقول للشئ كن فيكون وكل شئ عنده بقدر ,فقد تأتى لحظة أو موقف يوقظ الضمير الذى نام ونام وراح فى غيبوبة طويلة الى أن جاءت اللحظة , لحظة الاحتياج لمن يمد يد العون ويقول أنا معك , فلن يحاسبك أحد على ما فات فما فات قد ولى ومضى, ولن أجعله حبلا دائما ملفوفا حول عنقك تشنق به .تنفس ياصديقى معنى الحياة الجديد فقد عدت بعد الضياع , وتعامل بفكرك الراقى الذى خبى وتوارى , وأطلق له العنان ليعبر عنك وعن أحلامك وطموحاتك , انطلق وعوض ما فاتك واسترجع من خسرتهم فى رحلتك الماضية ولسوف تجد الحياة أحلى وأحلى حتى ولو بدت لك فى البداية غير ذلك .
عندما تمتد يد اباطرة الظلم لتجذبك اليها لتكمل معها مسيرة الظلم قاوم بشراسة قدر استطاعتك ولا تستسلم , وتأكد انك سوف تنتصر طالما انتصرت على مافى نفسك وما كنت فيه وخرجت منه , وافرض وجودك وسوف تنال الحب من الجميع فالكل فاتح ذراعيه لك لتصبح ملك متوج على عروش قلوبهم لانهم استشعروا صدق نواياك ورغبتك فى الرجوع الى الحق والتحرر من العبودية لذوى النفوس المريضة .
هنيئا لكل من وجد نفسه وهنيئا لكل من نال راحة البال وصفاء النفس , فالنفس تبكى على الدنيا وقد علمت أن السلامة فيها ترك المعاصى , ولا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التى كان قبل الموت بانيها , فاءن بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها , ان المكارم أخلاق مطهرة الدين أولها والعقل ثانيها , وتذكر دائما انك انسان بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانى فهل تقبل يا صديقى التحدى؟

وفاء القناوى

وفاءالقناوى

عدد المساهمات : 57
نقاط : 170
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 23/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى