أقلام صادقه
الكاتبه وفاء القناوى ترحب بزائريها مع التمنيات بقضاء وقت طيب

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQwo7IN4FbHCOW088TP5t7Nwl_PzNdaDYofOQsoLjJTzrngjBqez3fc6Bmd

ضد التيار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ضد التيار

مُساهمة  وفاءالقناوى في الأربعاء يناير 23, 2013 10:44 am

قصة قصيرة
ضد التيار
دعاء امرأة على قدر من الجمال لا بأس به تزوجت ممن أحبه قلبها, وبالرغم من صغرسنها آنذاك الا انها تزوجت بدون موافقة أسرتها فهو لم يكن العريس المنتظر لابنتهم , وتحقق لها ما أرادت وانتقلت الى مدينة أخرى للسكن مع زوجها , ومرت الحياة عادية لم يعكر صفوها الا الشجار الدائم والسباب بسبب الغيرة العمياء من زوجها , وأنجبت طفلتها الاولى ثم طفلها الثانى وظنت أن زوجها سيتعلق به لانه صبى وسوف يخف الشجار أو ينتهى , الا انها فوجئت به يفاجئها بما لم تتوقعه أو يخطر لها على بال حيث أعلن ان هذا الصبى ليس ابنه ولتبحث عمن هو والده .... ياألله كيف له أن يقول هذا وهو يعرف أخلاقها جيدا ويرى الشبه الكبير بينه وبين الطفل ولكنه أغلق أذنيه ولم يستمع لكلام العقل أو المنطق وتحقق له ما أراد وتم الطلاق وتركها وترك أطفاله دون أدنى مسئوليه , وقفت تتساءل ماذا تفعل ولمن تلجأ , هداها تفكيرها انه عليها الذهاب الى اسرتها وان كانت علاقتها بهم قد انقطعت بزواجها الا انها ابنتهم التى لن يتخلوا عنها , ولكن للاسف رفضوا وجودها بينهم وأنكروها كما أنكرتهم فى يوم من الأيام .
رجعت الى بيتها حزينة لا تدرى ماذا تفعل لأولادها هل تتركهم للموت جوعا وبردا ؟؟ أم ماذا؟؟ها هى تقرر الخروج للعمل أى عمل لا يهم المهم أن تجد مايساعدهم على الحياة, ولكنها لم تكن تستمر فى أى عمل أكثر من شهر أو شهرين فى أحسن الأحوال لانه دائما هناك من يطمع فيها فهى مازالت شابة ووحيدة ومطمع للرجال الباحثين عن العبث واللهو , كانت تصدهم وتقف ضد تصرفاتهم المخجلة فيكون الطرد من العمل نصيبها .........لكن... استسلمت فى النهاية فلم يكن هناك سبيل الا مجاراة الجميع دون أن تفعل ما يغضب الله ولكنها كانت تغضب من ذاتها وتخجل من نفسها حيث انها لاتحب ان تفعل ذلك ولكنها الآن مضطرة أن تسبح ضد التيار لكى تجد ماتربى به ابناءها , كان كل شخص يتقرب منها تظن أنه هو من سينقذها مما هى فيه ويرتبط بها ولكنها كانت تصاب بخيبة أمل فى النهاية فالجميع لايريد غير النزوة واشباع الرغبات , وهكذا عاشت دعاء حياتها الى أن جاء من لا يرفض , تقدم عريس لأسرتها وافقوا عليه حتى دون أخذ رأيها لانه ميسور الحال وسوف يكون سند لها ووافقت هى أملا فى تعيش حياة لطالما حلمت بها وطافت بخيالها , وارتبطت عاطفيا بالعريس الذى لبى كل مطالبها وكانت سعيدة به وليذهب زوجها السابق الى الجحيم هو وزوجته الجديدة فقد جاءها من هو أفضل منه, وحان موعد الزفاف واقترب وبدأت تعد نفسها للزفاف المرتقب والسفر مع العريس الى مدينته , الا انه حدث مالم يكن فى الحسبان حيث فجر العريس قنبلة من العيار الثقيل وهى أنه يريدها بمفردها هى فقط وبدون أطفال , فهو لن يربى أولاد غيره وحاولت أن تقنعه بالتخلى عن هذا الطلب الغريب الا ان محاولاتها ذهبت سدى , وأصر على موقفه مما دفعها فى النهاية الى أن ترفض الزواج به , وتعود الى ممارسة حياتها كما كانت تبتسم لهذا وتستمع لمعسول كلام هؤلاء .......ضاع الحلم الذى حلمت به وكانت تأمل أن يتحقق ..... وعادت من جديد تسبح ضد التيار

وفاء القناوى


وفاءالقناوى

عدد المساهمات : 57
نقاط : 170
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 23/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى