أقلام صادقه
الكاتبه وفاء القناوى ترحب بزائريها مع التمنيات بقضاء وقت طيب

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQwo7IN4FbHCOW088TP5t7Nwl_PzNdaDYofOQsoLjJTzrngjBqez3fc6Bmd

متى تستيقظ المحروسة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

متى تستيقظ المحروسة؟

مُساهمة  وفاءالقناوى في الأربعاء يونيو 27, 2012 6:30 am

متى تستيقظ المحروسة؟؟
الكاتبة: وفاء القناوى
.......قد يكون مجرد موقف عادى تعرضت له كما يتعرض له غيرى من البشر , ولكنه كالعادة لن يمر أمامى مرور الكرام لما يحمل من دلالات كثيرة الى ما صار اليه حالنا فى نواحى كثيرة ,وما دعانى للتساؤل هو ان ما رأيته يضرب مبادئنا فى الصميم ويضرب قيمنا فى مقتل ويضرب كل الاعراف والتعاليم الدينية حتى النخوة وصل اليها , واليكم ما حدث واترك لكم التعليق بعد طرح الموضوع . ان ماحدث ومن تكراره أصبح شئ عادى وطبيعى حتى ولو كان شئ يسبب للكثيرين منا الاستفزاز النفسى هو اننى كنت فى رحلة سياحية وأردتها مختلفة عن العادة والمألوف , وقررت السفر بالباص التابع لاحدى شركات النقل السياحى الفاخر حتى استمتع بالسفر فى حد ذاته ولا يسبب لى مشقة وخاصة ان الرحلة تستغرق ساعات طويلة ,اصطحبت كالعادة أصغر أبنائى وهو على مشاف الدخول فى سن المراهقة , وبدأت الرحلة جميلة وممتعة كما خططت لها وأكثر ولكن كالعادة الحلو لا يكتمل وهذا حقيقى فما هى الا لحظات وتم عرض فيلم عربى ثارت حوله مشاكل كثيرة عند عرضه فى دور السينما , فما بالك وهو الان يعرض فى مكان كهذا حيث يحتوى على اسقاطات فنية وايحاءات جنسية ومشاهد أغلبها يدور فى حجرات النوم وكلمات تخدش الحياء , كل ذلك فى باص به نسبة كبيرة من الاطفال وشباب فى مقتبل العمر ورجال ونساء تشكيلة مختلفة من البشر فما كان منى الا أن طلبت من السائق تغير الفيلم لانه لا يصلح للعرض فى هذا المكان , وكأنى نطقت شئ غريب فقد تعالت الأصوات وهى تصر على عرض الفيلم والا سوف يتم تقديم شكوى فى السائق المنوط به راحة الركاب واحتار السائق بين الجميع ومع اصرار الرجال تم عرض الفيلم, فما كان منى الا ان طلبت من ابنى أن ينظر من النافذة ويضع السماعات فى أذنيه والستارة لتغطية الرأس وهكذا حتى انتهى الفيلم وحمدت الله على وصولنا دون مشاكل لانه كان بداخلى بركان لا يهدأ.وظللت أتساءل كيف يحدث هذا كيف يسمح رجل ان يرى أطفاله ويسمعوا هذا الاسفاف وهذا الذى يضرب فى مبادئنا وقيمنا أهذا مانربى أولادنا عليه الان وكيف يكونوا فى المستقبل وهذا حاضرهم؟.هذا ماحدث فى رحلة الذهاب ولكن أن يحدث مرة أخرى فى رحلة العودة مع نفس الفيلم واصرار الشباب والرجال على العرض هو ما جعلنى هذه المرة أن اقف وعترض بشده على عرضه مع تهديدى أن أرفع دعوة على شركة النقل وأصريت على موقفى بما يحفظ للاطفال والنساء حقهم الادبى فى احترام وجودهم أما من يريد المشاهده فليذهب الى مكان خاص به وحده ويشاهد دون أن يفرض على غيره ذلك . ماذا يحدث يابلد ماهذا يامسلمين ماهذا ياشعب الحضارة ِ والاخلاق , هل يجب أن نهب ونثور ونشرح لماذا نعترض ؟ أين النخوة والشهامة , المفترض ان المبادئ والقيم ونضيف اليها العادات المصرية الاصيلة هى التى تحركنا وتحدد وترسم خطواتنا وتصرفاتنا فنشجع كل ماهو جيد ويتفق مع هذه المنظومة التى شكلتنا كشعب عريق , ونقف فى وجه من يخالف هذه المنظومة لكن أن لانرى هذه المخالفات بل ونعترض على من يقف فى وجهها هو ما يحير العقل ويدغعنى للتساؤل فمتى تعود الينا قيمنا التى لايختلف عليها اثنين ومبادئنا التى تاهت من زمن وبعدت عنا عندما فرضت علينا الاقمار الصناعية لغتها ومصطلحاتها وسط بريق الاعلام الجديد علينا والمبهر متى يعود للشارع المصرى الشهامة المصرية المفقودة ويعرف شبابنا مفهوم الحرية الحقيقى وليس أن يخالف فقط ولا شئ غير أن يكون عكس التيار, أو عدم مراعاة أى شئ غير ما يريد فليست هذه هى الحرية الحقيقية. انها دعوة للاستيقاظ من هذا السبات العميق الذى طال وطال فهل نحلم بأن تستيقظ المحروسة الان بدلا من أن نظنها ماتت بين رحايا السنين؟
وفاء القناوى

وفاءالقناوى

عدد المساهمات : 57
نقاط : 170
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 23/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى