أقلام صادقه
الكاتبه وفاء القناوى ترحب بزائريها مع التمنيات بقضاء وقت طيب

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQwo7IN4FbHCOW088TP5t7Nwl_PzNdaDYofOQsoLjJTzrngjBqez3fc6Bmd

الخنساء بنت عمرو - (أم الشهداء)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخنساء بنت عمرو - (أم الشهداء)

مُساهمة  نور الصباح في الأربعاء يونيو 27, 2012 9:51 am

هي -أم عمرو- تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد السليمية الملقبة بالخنساء... من أشهر شاعرات العرب. وقد أجمع علماء الشعر أنه لم تكن امرأة أشعر منها...وشعرها كله في رثاء أخويها معاوية وصخر اشتهر رثاؤها في أخويها وعظم مصابها. وأنشدت الخنساء في سوق عكاظ بين يدي النابغة الذبياني وحسان بن ثابت فقال لها النابغة (اذهبي فأنت أشعر من كل ذات ثديين. ولولا أن هذا الأعمى (يعني الأعشى) أنشدني قبلك لفضلتك على شعراء هذا الموسم).

اسلامها
قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم، وأعلنت إسلامها وإيمانها لعقيدة التوحيد...وحسن إسلامها حتى أصبحت رمزا متألقا من رموز البسالة، وعزة النفس، وعنوانا للأمومة المسلمة المشرفة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنشدها ويعجبه شعرها... وكانت تنشده وهو يقول: هيه يا خناس - وهو يومي بيده) . وعندما أخذ المسلمون يحشدون جندهم ويعدون عدتهم زحفا إلى القادسية، كل قبيلة تزحف تحت علمها مسارعة إلى تلبية الجهاد كانت الخنساء مع أبنائها الأربعة تزحف مع الزاحفين للقاء الفرس وفي خيمة من آلاف الخيام،جمعت الخنساء بنيها الأربعة لتلقي إليهم بوصيتها فقالت: يا بني أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم، وقد تعلمون ما أعده الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) .


فإذا أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم متبصرين بالله على أعدائه منتصرين. فلما أشرق الصبح واصطفت الكتائب وتلاقى الفريقان

استشهاد الأبناء
فلما أصبح الأبناء باشروا القتال واحداً بعد واحد حتى قتلوا ... وكل منهم أنشد قبل أن يستشهد000

فقد قال الأول : يا إخوتي إن العجوز النّاصحة0...0قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة
بمقالـة ذات بيـان واضحـة0...0وإنّما تَلْقَـونَ عندَ الصّابِحة
من آل ساسان كلاباً نابحة )

وأنشد الثاني :0إن العجـوز ذات حزم وجَلَـد0...0قد أمرتْنَا بالسّـدَادِ والرَّشَـد
نصيحـةً منها وَبرّاً بالولـد0...0فباكِرُوا الحَرْبَ حماةًفي العدد )
وأنشد الثالث : واللهِ لا نعصي العجوزَ حَرْفَا0...0نُصْحاً وبِرّاً صَادِقاً ولطفا

فبادِرُوا الحربَ الضَّروسَ زَحْفاً0...0حتّى تَلَقَّوْا آل كسْرَى لَفّا )

وأنشد الرابع :0لسـتُ لخنساءَ ولا للأخرم0...0ولا لعمروٍ ذي السِّعاءِ الأقدم

أنْ لم أرِد في الجيش خنس الأعجمي0...0ماضٍ على الهولِ خِضَمّ حَضْرِمي ))

الام الصابرة
أخذت تتلقى أخبار بنيها وأخبار المجاهدين. لقد جاءها النبأ بالاستشهاد فقالت وهي المرأة المحتسبه والصابرة.... (الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته).... هكذا كانت تماضر بنت عمرو - الخنساء - مثالا مميزا وفريدا ..يحتذي به ...لصبر المرأة المسلمه.. المؤمنه بقضاء الله وقدره..عند البلاء ..

هذه هى الخنساء رضي الله عنها التى عرفت بالبكاء والنواح ، وإنشاء المراثي الشهيرة في أخيها المتوفى إبان جاهليتها ، وما أن لامس الإيمان قلبها ، وعرفت مقام الأمومة ودور الأم في التضحية والجهاد في إعلاء البيت المسلم ورفعة مقامه عند الله وعظت أبناءها الأربعة عندما حضرت معركة القادسية تقول لهم : " إنكم أسلمتم طائعين ، وهاجرتم مختارين ، وإنكم لابن أبٍ واحد وأمٍ واحدة ، ما خبث آباؤكم ، ولا فضحت أخوالكم ، فلما أصبحوا باشروا القتال واحدًا بعد واحد حتى قتلوا ، ولما بلغها خبرهم ما زادت على أن قالت : الحمد لله الذي شرفني بقتلهم ، وأرجو ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته "
هذه هي الخنساء فأين رائدات نهضة الأمومة ؟ هذه هي الخنساء فأين المتنصلات عن واجب الأمومة منها ؟ إن جملة منهنَّ ـ ولا شك ـ أقصر باعـًا وأنزل رتبة من أن يفقهن مثل هذا المثل
الوفاة
توفيت الخنساء بالبادية في أول خلافة عثمان بن عفان- رضي الله عنه- سنة 24 هـ.

نور الصباح

عدد المساهمات : 77
نقاط : 222
السٌّمعَة : 19
تاريخ التسجيل : 22/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى