أقلام صادقه
الكاتبه وفاء القناوى ترحب بزائريها مع التمنيات بقضاء وقت طيب

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQwo7IN4FbHCOW088TP5t7Nwl_PzNdaDYofOQsoLjJTzrngjBqez3fc6Bmd

أنين الألم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أنين الألم

مُساهمة  وفاءالقناوى في الإثنين أغسطس 20, 2012 11:07 pm

إذا كان للألم الإنساني من فائدة ، فهي في أنه ، إلى جانب آثاره المريرة على النفس ، يُثري الشخصية بفهم أعمق للحياة والبشر ويساعدها على التفريق بين ما يستحق العناء من أجله وما لا يستحق ، ويكسبها قدرة أكبر على تجنب نفس الأخطاء ,واستعداداً أرحب للتعامل مع مفردات الحياة بحلوها ومرها, والوقوف بصلابة فى مواجهة الحياة مع الوقت ,قد يفهم هذا على أن الشخص المجروح كان قويا بما يكفى ليتصدى لأمواج الحياة المتلاطمة, وليس انه كان من الضعف لدرجة انه وقف وسط شلالات المياه الهادرة تتقاذفه فيقع ويتلفت حوله لعله يجد أحد يأخذ بيده فلا يجد , فيتحامل على نفسه ويحاول النهوض من جديد وهكذا , قد تراه من بعيد واقف صلب لا توقعه موجه ولا يهزمه شلال ولكنه للاسف انكسر ما بداخله لشعوره بالوحدة , بالضياع , بانه على وشك الغرق ولا يوجد منقذ واحد , هنا يتحامل عل نفسه عندما يصل اليه همس صوت يقول له لا تغرق فأنت القشه التى نتعلق بها لانقاذنا , رحماك ياربى كيف لقشه أوشكت على الغرق أن تنقذ أحد وهى لا تستطيع حتى انقاذ نفسها , انها رحمة الخالق الذى يهبها القوة لتقف من جديد وترى الطريق أوضح , وترى من حولها ويلهمها صواب الحكم على الامور, قد يختفى الالم ويصمت أنينه ولكن لا تختفى ندوبه مهما تفاوت عليه من سنين , فالجراح الانسانية تكون غائرة الى أعمق الأعماق فلا تندمل أبدا لانها تظل متعلقة بالروح مهما فارقت الجسد,فيا أيها الجسد الواقف بشموخ يحسدك عليه أقرب الأقربون أرجوك لاتهوى ولا تتهاوى ولا تستسلم للألم وكن كما أنت مهما تغير البشر , فصبرا جميلا والله المستعان


وفاءالقناوى

عدد المساهمات : 57
نقاط : 170
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 23/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى