أقلام صادقه
الكاتبه وفاء القناوى ترحب بزائريها مع التمنيات بقضاء وقت طيب

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQwo7IN4FbHCOW088TP5t7Nwl_PzNdaDYofOQsoLjJTzrngjBqez3fc6Bmd

اللعب مع النجوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اللعب مع النجوم

مُساهمة  وفاءالقناوى في الإثنين فبراير 18, 2013 3:30 pm

وقف عماد مندهشا متوترا بعد أن أنهى تهديده شديد اللهجة الى من كانت حبيبة قلبه وحلم حياته, وكل ما يتمناه فى الدنيا وراح يتساءل أيعقل أن يكون هو الذى فعل هذا أيعقل أن تكون نورا حبيبته التى فعل معها ذلك؟؟؟... لا يصدق نفسه فتح ايميله مرة أخرى ليرى ماذا كتبت يداه تلك اليد التى كانت تحلم بلمسة من يدها ,ماذا فعل معها وماذا فعلت هى لتستحق منه ذلك !!!! فقد أحبته بصدق وصدقت كل أكاذيبه التى كان يتقنها لدرجة لايتخيلها بشر , شرد بفكره منذ عام مضى وأكثر قليلا وهو يحلم بهذه النجمة التى تسمى نورا فقد أعجب بها وجذبت انتباهه وسلبته عقله وقلبه , ولكن كيف الوصول اليها وهى حولها الكثيرين ممن يتفوقون عليه فى الكثير , نجمة هى متلألئة فى السماء فكيف الوصول اليها بل هى حلم صعب المنال , حلم سرق النوم من عينيه وسهره الليالى الطويلة كان دائم السؤال كيف يصل الى قلبها وكيف السبيل اليها ...نسج خيوطه حولها كالعنكبوت الذى يحوم حول فريسته وقد كان , أوقع نورا فى شباكه وأحكم اغلاق الشباك عليها وحاصرها بمكالماته التليفونية ليل نهار, ومقابلاته التى كان يبثها فيها حبه وغرامه وعشقه التى لم ترى له مثيل ولم تسمع به من قبل لم يعطها فرصة للتفكير ومراجعة نفسها , هامت به عشقا وأغرمت حتى غرقت فى حبه ولم تستطع الخلاص من براثن هذا الحب , وأصبحت كالدمية فى يديه يحركها كما يريد وكيفما يشاء ويأمر وينهى هو سى السيد وهى الست أمينه المطيعة لأوامره , أحب الحياة بقربها ولما لا وهى قد جعلته ملكا على عرش قلبها الذى لم يدق لرجل قبله ..... عاش الحلم الذى لم يحلمه هكذا ولكنه حدث . ولكن نورا بدأت تبعد عنه قليلا قليلا حتى افتقد وجودها فى حياته وكلما تساءل عن هذا البعد والجفاء بعد المشاعر الملتهبة والاحاسيس النارية كان يأتيه ردها غريبا وليس مريحا له انها مشاغل الحياة فقط لا غير , هل استيقظت من غفوتها وشعرت بالظلم لها وله ؟وكيف لا وهى قد عشقته رجلا لها وأحبته بصدق وان كان قد دخل حياتها أو بمعنى أدق اقتحم حياتها بطريقة غير سليمة , هل تراها تعيد حساباتها حتى لاتخسر نفسها الى الأبد , فما حدث انها أذاقته من نفس الكأس التى كان يسقيها منها وهى كأس الكذب وكانت كلما اكتشفت كذبه وعاتبته ولامته كان يرد لا تجعلى قلبك اسود هكذا فأنا أحبك وأين حبك لتغفرى لى , وما كان منها الا انها كانت تتغاضى عن الكذب الذى لم يتوقف عنه لحظة , وعندما قررت التعامل معه بنفس منهجه وكذبت عليه لتسقيه من نفس الكأس ليعرف معنى الألم النفسى لعدم وجود الثقة والتأرجح بين الحقيقة والوهم الا انه انقلب الى وحش كاسر يلبس ثوب الفضيلة والورع لكى يعظها ويؤنبها على كذبها ويصدر حكمه عليها بأنها كاذبة ..كاذبة ..نسى أو تناسى من هو وكيف وصل الى قلبها فقد كان أكبر اكذوبة فى حياتها أو بمعنى أدق انه أكذوبة تمشى على قدمين , الآن يعطى لنفسه الحق فى أن يثور فى وجهها ويتوعدها ويهددها لقد تجاوز حدوده فى الكلام معها على شئ تافه وهو يعلم ذلك , ولكنه تدارك الأمر تركها حتى تهدأ وعاود الاتصال بها وتقديم اعتذاره وندمه على ماقاله وما فعله فلتسامحه على مافعل ولتغفر له فهو لا يستطيع الحياة بدونها فهى نجمته المضيئة فى سماء حياته انها النور الذى ملأ كيانه وجعل لكل شئ طعم ومعنى , , فكيف تسمح لنفسها أن تقذف به الى الارض بعد أن رفعته بجانبها فى السماء ووضعته فى مصاف النجوم , ولكن كل شئ ضاع بيده فقد كان كدليلة التى حطمت كل شئ على رأس حبيبها شمشون , حاول عماد مع نورا بكل الطرق أن يجعل قلبها يلين له ويستعيدها ولكن كيف وقد أهانها وجرح كبرياءها وصدمها فى مشاعرها التى تلاعب بها وجعلها تتأرجح بين عشية وضحاها , هاهو يحاول ويحاول ولكنها قد أصدرت قرارها بناء على مافعل وما نتج عن فعله من جرح عميق وأرسلت له رسالتها على الموبايل انه لا مكان لبشرفى السماء للحياة مع النجوم أو اللعب معها

بقلم وفاء القناوى

وفاءالقناوى

عدد المساهمات : 57
نقاط : 170
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 23/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى