أقلام صادقه
الكاتبه وفاء القناوى ترحب بزائريها مع التمنيات بقضاء وقت طيب

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQwo7IN4FbHCOW088TP5t7Nwl_PzNdaDYofOQsoLjJTzrngjBqez3fc6Bmd

من عجائب البشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من عجائب البشر

مُساهمة  وفاءالقناوى في الأربعاء يونيو 27, 2012 6:39 am

عجائب البشر

الكاتبة : وفاء

الأم هى نبع الحنان ومرتع الأمان هى سلوة الأحزان هى الحب فى أسمى معانيه هى الدفء فى ليل ممطر طويل ,من قديم الزمان
وغالبية البشر تواكب تصرفاتهم الفطرة التى خلقوا عليها ألا وهى الفطرة الانسانية السليمة , فتجد الأم تخاف على وليدها وتحرسه بقلبها
قبل عينها ولما لا وهو فلذة كبدها أيوجد ما هو أغلى من هذا المكان وهذا الجزء فى الانسان علميا له أهمية كبيرة , فكل الأمهات يستوى
فى ذلك كل المخلوقات سواء بشر أو حيوانات هى الصدر الحنون و هى مصدر الحب والرحمة فكلمة الأم هى مرادف للحنان هى
ملجأنا وملاذنا من صدمات الزمان هى العرين الذى نحتمى به ونختفى وراءه وبداخله لكى نشعر بلحظة أمان فقط .....تلك هى الأم هل رأيت القطه وهى تأكل صغارها قد يظن أن بها مرض ما ولكنها تأكلهم خوفا عليهم قد نستغرب جميعا من ذلك ولكن هذا هو عقلها قد هداها الى ذلك العمل وهو أكلهم ظنا منها أنها ترجعهم الى مكانهم الاصلى قبل ولادتهم وهو داخلها لا تميز هذا المعنى ولكن يشغلها هو حماية صغارها فقط انه حنان غريب عن أذهاننا ولكنه نوع من الحنان الذى قد لا نراه فى جنس البشر حتى ولو كانت نتيجته هو موت الصغار ,وأم موسى عندما ألقت وليدها موسى فى اليم بأمر الهى خوفا عليه كاد قلبها أن ينخلع من مكانه قلقا انه نوع أخر من حنان الأم وحبها !!!!! نعم هذا هو ما خلق فى قلوب الأمهات الحنان والرحمة والحب الى أبعد الحدود فلا تجد أحد فى الوجود يحبك أكثر من نفسه الا الأم , ولذلك نجد الله سبحانه وتعالى لم يوصى الأم بأبنائها فهو أعلم بها سبحانه وانما وصى الأبناء بالوالدين وفى أكثر من ايه وربط بر الوالدين بالايمان به وجعل رضائها من رضاءه وربط وصلها بالعرش ,كل ذلك يؤكد على قيمة الأم وعلى مكانتها عند الله عز وجل . نأتى هنا الى ماخالف تلك الفطرة وما خالف العقل والمنطق ولا يستطيع العقل أن يستوعب أن هناك أم قاسية سلبت الرحمة من قلبها , هل تصدق ماتراه عينيك ولا يفهمه عقلك من قسوة القلب الذى جلب على الحنان يالها من قسوة مابعدها قسوة فلماذا هذا الذى نراه وما هو السبب أهو سواد القلب وظلام العقل واضمحلال الفكر وعدم الانتماء الى جنس البشر أو حتى جنس الحيوانات أين اختفت الفطرة وتاهت بل قل وضاعت الى الابد وبلا رجعة عند من ليس عندها قلب ولا ذرة حنان , فاذا كانت هناك مقولة بأنه لايوجد أم تكره أبناءها الا أن الواقع غير ذلك فما تفسير هذه القسوة وكيف نواجه موقف كهذا الموقف المؤلم والمهين عندما تشعر أن أمك تنكرك فى تعاملها وفكرها ....تنكرك فى احساسها ليس لسبب وانما لأهواء شخصية ,كيف تتقبل أن تكون فرع فى شجرة من غير جذور كيف تتقبل أن تكون منبوذ ممن لفظتك للوجود ؟؟؟؟ هل تستحق أن تكون الجنة تحت أقدامها أم أنه ليست كل الأمهات الجنة تحت أقدامهن ,دائما مايخطر هذا التساؤل بعقلى وأنا أرى من لا تستحق حتى أن تسمى أم وقد التحفت بالقسوة , كيف نناديها وبم ؟؟!!! يشتعل القلب حزنا على ضياع الحب والحنان والدفء والأمان, فماذا بعد ضياع الملاذ هل هناك ما هو أهم من افتقادك لهذا الصدر الحنون وأين ستضع رأسك وقد تساوى هذا الصدر بالحجر هل تبحث عن بديل؟ واذا بحثت فلن تجد فاذا كان كل شئ له بديل فلن تجد لحنان الأم بديل و لا يمكن تقليده , فياقاسية القلب ألن تلينى وتشعرى بحزنى وافتقادى لحنانك ..بل حتى لوجودك فقد رحلتى من دنيايا من سنين وانتى فى الحياة ما زلتى تنعمين , ألم تعلمى انكى بقسوتك تؤذينى بل تدبحينى , فلماذا للوجود قد جئتى بى هل لتحطمينى وتدمرينى؟,, , أيا قاسية القلب لن اسامحك أبدا فقد زرعتى بقسوتك فى قلبى مالم تغسله ماء البحار لو اجتمعت , حتى انى لم أعد أهتم بوجودك واعلم أن الله سوف يعوضنى بمن يحتوينى وبمن أقول لها يأماه يالحن الهوى بفمى وياروح الروح بقلبى , كانت مجرد حرقة عابرة مرت على قلبى فدمرته وأصبحت ضحية لقسوة قلب لم يعرف معى معنى الحب

وفاء القناوى

وفاءالقناوى

عدد المساهمات : 57
نقاط : 170
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 23/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى